تعرض النجم المغربي أشرف حكيمي، لاعب فريق باريس سان جيرمان، لإصابة قوية في الكاحل خلال المواجهة الحاسمة التي جمعت فريقه بنادي بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء الماضي. جاءت هذه الإصابة نتيجة تدخل عنيف من لاعب بايرن ميونخ لويس دياز، والذي أُقصي من الملعب قبل نهاية الشوط الأول، تاركًا حكيمي يغادر الميدان باكيًا وسط حزن وقلق شديد من الجهاز الفني والجماهير المغربية والعالمية.
وبعد ساعات من الإصابة، خضع حكيمي لفحوصات طبية دقيقة في باريس لتقييم طبيعة الإصابة وحدتها. وكشفت صحيفة “ماركا” الإسبانية، نقلًا عن مصادر طبية في النادي، أن حكيمي يعاني من تمزق في الأربطة بين عظام الساق بالإضافة إلى تأثر طفيف في الرباط الدلتاوي. وأكد التقرير الطبي أن النجم المغربي لن يحتاج إلى تدخل جراحي، بل سيكتفي بالعلاج الطبيعي والمتابعة الطبية الدقيقة حتى يتعافى بشكل كامل.
الأطباء توقعوا أن يحتاج حكيمي إلى فترة علاج وتماثل للشفاء تمتد إلى حوالي شهرين، ليغيب بذلك عن الملاعب حتى نهاية العام الحالي. هذا القرار أراح الكثير من محبي اللاعب، بعدما انتشرت شائعات حول إمكانية خضوعه لعملية جراحية تتطلب فترة أطول من الابتعاد عن الملاعب. ورغم غياب التصريح الرسمي من نادي باريس سان جيرمان حتى الآن، إلا أن المصادر المقربة تؤكد أن البرنامج التأهيلي قد بدأ بالفعل تحت إشراف الجهاز الطبي للفريق.
وتأتي هذه الإصابة في وقت حساس بالنسبة للمنتخب المغربي، الذي يعوّل كثيرًا على حكيمي كأحد أهم ركائزه في بطولة كأس أمم إفريقيا المقبلة، والتي ينطلق دورها في الحادي والعشرين من شهر ديسمبر. ووفقًا للفحوصات الأخيرة واستشارة الأطباء، فقد أصبح من شبه المستحيل مشاركة حكيمي في البطولة القارية تلك السنة، وهو خبر صدم الجماهير المغربية التي تأمل في رؤية منتخبها يحقق إنجازًا جديدًا على أرضه وبين جمهوره.
يُذكر أن المنتخب المغربي يُعتبر من أقوى المرشحين للفوز بكأس أمم إفريقيا، خاصة بعد نتائجه المميزة في الفترة الأخيرة ووجود عناصر مميزة في صفوفه، وعلى رأسهم حكيمي الذي أثبت نفسه كلاعب من طراز عالمي على مستوى الأندية والمحافل الدولية. ورغم الغياب المؤقت، تظل آمال الجماهير معلقة بعودة حكيمي سريعًا وبكامل جاهزيته بعد فترة التأهيل، ليواصل تقديم مستوياته الاستثنائية وقيادة الأسود في البطولات القادمة.
وفي النهاية، تبقى إصابة حكيمي خسارة مؤلمة للكرة المغربية، لكنها اختبار حقيقي لإصرار اللاعب وحسن إدارة النادي والمنتخب المغربي في التعامل مع المحنة، وسط دعم جماهيري كبير وأمل في التعافي والعودة الأقوى إلى الملاعب.