أسفرت قرعة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي أُجريت مؤخراً عن وضع المنتخب العراقي في مسار صعب للغاية ضمن الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026، حيث سيخوض مواجهة فاصلة أمام الفائز من لقاء سورينام وبوليفيا، وهي مباراة لا تقبل القسمة على اثنين وتحدد مصير منتخب أسود الرافدين في التصفيات النهائية.
الملحق العالمي سيقام في المكسيك خلال شهر مارس 2026، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر فقط من انطلاق كأس العالم، ما يزيد من ضغوطات المرحلة ويضع المنتخب أمام اختبار غير مسبوق من الناحية الفنية والذهنية. ويرى خبراء الكرة العراقية والعربية أن طريق الوصول إلى المونديال ليس مستحيلاً لكنه محفوف بالتحديات، خاصة في ظل ارتفاع مستوى المنافسة وتركيبة الملحق التي تجمع منتخبات من قارات مختلفة بحسابات معقدة.
المنتخب العراقي قدّم مستويات مميزة في التصفيات الأولية وأثبت امتلاكه عناصر قوية قادرة على مجاراة الكبار، لكن مع اقتراب المواجهة الحاسمة، تزداد المطالب بتركيز التحضيرات، وتقييم جاهزية اللاعبين بدنياً وذهنياً، إضافة إلى ضرورة الاستفادة من خبرات المدربين في إدارة مثل هذه المباريات الحاسمة تحت ضغط كبير.
على الطرف الآخر من قرعة الملحق، سيواجه منتخب الكونغو الديمقراطية الفائز من مواجهة جامايكا وكاليدونيا الجديدة، في حين يتابع عشاق الكرة العالمية مباريات الملحق باهتمام بالغ، نظراً لقيمتها الكبيرة وتأثيرها النهائي على خارطة المشاركة في المونديال.
الجماهير العراقية تعيش حالة ترقب وقلق ممزوج بالحماس، على أمل أن يتمكن منتخبهم من تجاوز العقبة الأخيرة ويتأهل إلى كأس العالم، ليعود إلى الساحة الدولية بعد غياب طويل ويمنح الشعب العراقي فرحة كروية طال انتظارها.
في كل الأحوال، يبقى المنتخب أمام فرصة تاريخية، يتطلب لتحقيقها تكاتف الجميع: اتحاد الكرة، الجهاز الفني، اللاعبين والجماهير، فالطريق إلى المونديال لا يُرتسم إلا بالإصرار والعمل الجاد. الأيام والأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح الحلم، فهل ينجح أسود الرافدين في انتزاع بطاقة التأهل ويوجه رسالة أمل للكرة العراقية؟ هذا ما ستترقبه العيون وتنتظره القلوب بداية منتصف مارس القادم.