في تطور غير مسبوق تشهده الكرة الإنجليزية، قررت رابطة الدوري الإنجليزي تقليص عدد مباريات فترة عيد الميلاد في شهر ديسمبر، ما أطفأ أضواء أحد أقدم التقاليد الرياضية التي امتدت لعقود طويلة. يعود سبب هذا القرار إلى الزيادة الملحوظة في عدد مباريات الأندية الإنجليزية على الصعيدين القاري والمحلي، الأمر الذي فرض تحديات كبيرة تتعلق بجدولة المباريات وإرهاق اللاعبين.
معتادون على مشاهدة مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز في ديسمبر كوجبة رئيسية لعشاق الكرة، حيث كانت الفرق تتبارى في فترة الأعياد ضمن أجواء احتفالية في الملاعب والأندية. ففي موسم 2024، أقيمت 8 مباريات في يوم 26 ديسمبر، بينما في موسم 2025 ستجري مباراة وحيدة فقط بين مانشستر يونايتد ونيوكاسل، كدليل واضح على التغيرات الكبيرة التي طرأت على جدول الدوري نتيجة الالتزام بمباريات البطولات القارية المستحدثة ونظام دوري أبطال أوروبا الجديد.
وأوضحت رابطة الدوري الإنجليزي أن ضيق مواعيد عطلات نهاية الأسبوع وضغوط البطولات الأوروبية فرضت إعادة جدولة المباريات، مع التعهد بإعادة النظر وتنظيم المزيد من مباريات ديسمبر في المواسم القادمة عندما تسمح ظروف الجدول بذلك، وخصوصًا في عام 2026 الذي سيصادف فيه يوم 26 ديسمبر يوم السبت.
هذا القرار أثار حالة من الجدل بين الجماهير الإنجليزية، نظرًا لأهمية تقليد “البوكسينغ داي” في تاريخ الكرة المحلية وعلاقته بأجواء الأعياد والاحتفالات في إنجلترا وويلز واسكتلندا. وطالبت الجماهير واللاعبون سابقًا بإيجاد حلول وسطية تحافظ على إرث العلم وخصوصية الدوري، دون الإضرار بمصالح الأندية في البطولات الدولية.
ويبقى مستقبل تقاليد الدوري الإنجليزي في ديسمبر رهين قرارات رابطة الدوري وجدول البطولات القارية الجديدة، وسط تطلعات بعودة الأجواء التاريخية في المواسم المقبلة ومواصلة إرث الكرة الإنجليزية الذي طالما جمع الملايين حول العالم أمام الشاشات في ليلة الأعياد.