أعلنت رابطة دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم عن تأجيل ثلاث مباريات كانت مقررة يوم السبت المقبل، وذلك بسبب جنازة البابا فرنسيس التي ستجرى في روما في نفس اليوم، في حدث استثنائي يسلط الضوء على مدى ارتباط الرياضة الإيطالية بالأحداث الوطنية والدينية الكبرى.
جاء قرار الرابطة بعد وفاة البابا فرنسيس عن عمر يناهز 88 عامًا، حيث توجهت أنظار المجتمع الإيطالي والعالمي لساحة القديس بطرس، حيث تجرى الجنازة وسط حضور رسمي وشعبي كبير. نتيجة لذلك، تم تأجيل مباراة لاتسيو أمام بارما إلى يوم الاثنين، ومباراة كومو وجنوة إلى يوم الأحد، فيما تم تغيير توقيت مواجهة إنتر ميلان وروما لتقام يوم الأحد في وقت مناسب يتفادى تداخلها مع مراسم الجنازة.
وتأتي هذه الخطوة لحفظ خصوصية الحدث، ولإعطاء الفرق واللاعبين والمسؤولين فرصة لمشاركة الشعب الإيطالي في هذه اللحظة التاريخية. كما تسعى الرابطة إلى ضمان سلامة الجمهور، في ظل توقعات بوجود ازدحام شديد في العاصمة خلال جنازة البابا، الذي سيُدفن في كنيسة سانتا ماريا ماجيوري عقب انتهاء المراسم.
ويترقب عشاق كرة القدم الإيطالية إعلان مواعيد جديدة للمباريات المؤجلة، بينما تستمر منافسات البطولة وسط احترام للظروف الراهنة، في صورة تعكس قيمة الإنسان ورمزية القادة الدينيين في المجتمع الإيطالي. الجدير بالذكر أن الدوري الإيطالي سبق أن أجل فعاليات رياضية في مناسبات وطنية أو دينية اعترافًا بأهميتها وتأثيرها على الرأي العام والسلوك الجماهيري.
واستثنيت مباراة إنتر ميلان وروما من التأجيل الكامل تلبية لمصلحة الفريقين واستعداداتهما في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يستضيف إنتر ميلان فريق برشلونة الأسبوع التالي مباشرة، وهو ما جعل الرابطة تفضل تقديم المباراة ليوم الأحد للحفاظ على جاهزية اللاعبين وفق جدول البطولات الأوروبية.
يركز الدوري الإيطالي دائمًا على دمج التقاليد الاجتماعية والدينية مع عالم الرياضة، ليظل مثالاً في احترام اللحظات الإنسانية والتاريخية، بجانب المنافسة والتشويق على أرض الملعب.